أحمد بن محمد الخفاجي

138

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( خَبَا ) : فلان يخبأ العصا في الدهليز الأقصى . وهذا كناية عن الأبنية ، كما كنوا عنها بعصا موسى ، لأنها تلقف ما يأفكون . ( خَالِي الْغُرْفَةِ ) : أهل بغداد يستعملونه بمعنى خفيف الرأس قاله الزمخشري . ( خُوَّة ) : بضم الخاء وتشديد الواو مصدر بمعنى الأخوّة مخفف منه . ورد في الحديث « 1 » ، وصرح به الكرماني فليس لحنا . ( خَيْزُرَان ) : معروف بضم الزاي وفتحها غلط ، قاله الزبيدي « 2 » . ( خَشَّنْتُ صَدْرَهُ ) : وبصدره إذا غظته ، والباء زائدة عند سيبويه « 3 » ، قالوا : [ من الطويل ] : وكتب ابن المعدل لأخ له * خشّنت بصدر أخ حبّه لك ناصح « 4 » والعامة تقول أشحنت صدره وهو خطأ . ( خَانِقَاه ) : رباط الصّوفية معرب مولد استعمله المتأخرون . ( خَارِجِيّ ) : معروف والنسبة فيه للمبالغة كدراري . . . قال ابن جني في سر الصناعة : وسمّوا كل ما فاق حسنه وفارق نظائره خارجيا « 5 » . . . قال طفيل : [ من الطويل ] : وعارضتها رهوا على متتابع * شدّ القصيرى خارجيّ مجنّب « 6 » وبهذا يتم حسن قول الكمال ابن النبيه : [ من الطويل ] : خذوا حذركم من خارجيّ عذاره * فقد جاء زحفا في كتيبته الخضرا

--> ( 1 ) جاء في الحديث في صفة أبي بكر : « لو كنت متخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ولكن خوّة الإسلام » . ينظر ، ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ص 90 . ( 2 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 71 . ( 3 ) سيبويه : الكتاب ، ج 1 ص 74 . ( 4 ) البيت لعنترة ، ورد في ديوانه ، ص 229 ، وقد جاء على الشكل التالي : لعمري لقد أعذرت لو تعذرينني * وخشّنت صدرا غيبه لك ناصح ( 5 ) ابن جني : سر صناعة الأعراب ، ج 2 ص 613 ، وفيه قال ابن جني : « . . . سمّوا ما فاق في جنسه وفارق نظائره خارجيا » . ( 6 ) الطفيل الغنوي : الديوان ، ص 26 ، وفيه ورد « شديد » بدل « شدّ » وهو الأصوب ؛ لأن الوزن به يستقيم .